مرحبا بك

مرحبًا بك في طاسيلي الجزائري مجتمعنا مليء بالأشخاص الرائعين والأفكار والإثارة. يرجى التسجيل إذا كنت ترغب في المشاركة.

يمكنك التواصل معنا هنا..

قم بالتسجيل الآن

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث حول مفهوم الحق وأنواعه وما يميزه عن ما يشابهه السداسي الثاني حقوق سنة اولى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث حول مفهوم الحق وأنواعه وما يميزه عن ما يشابهه السداسي الثاني حقوق سنة اولى


    خطة البحث
    _ المقدمة
    _ المبحث الاول : مفهوم الحق وأنواعه
    المطلب الاول : تعريف الحق
    الفرع الاول : النظريات التقليدية في تعريف الحق
    الفرع الثاني : النظــريــات الحـديثــة في تعــريــف الحــق
    المطلب الثاني : أنواع الحق
    الفرع الاول : الحقوق السياسية
    الفرع الثاني : الحقوق المدنية
    _ المبحث الثاني : وجود الحق
    المطلب الاول : انكار فكرة الحق ( نظرية دوجي )
    المطلب الثاني : اثبات فكرة الحق ( نقد نظرية دوجي )
    _ المبحث الثالث : تمييز الحق عن ما يشابهه
    المطلب الاول : الحق والحريات العامة
    المطلب الثاني : الحق والرخصة
    الخاتمة
    المراجع
    مقـدمـة:
    القانون عبارة عن مجموعة قواعد تنظم سلوك الأشخاص في المجتمع على وجه الإلزام، وتكون مقترنة بجزاء بقصد فرض احترام الناس لها.
    السلوك الذي يهتم القانون بتنظيمه يتمثل في العلاقات القانونية بين أفراد المجتمع بعضهم ببعض، أو بينهم وبين الدولة.
    وتنتج هذه العلاقات القانونية حقوقا للبعض تقابلها واجبات تقع على البعض الآخر، ويتولى القانون تنظيم هذه الحقوق والواجبات.
    ونعرف الحق على أنه رابطة بين شخص و شيء وهو معترف به قانونيا ، فكلمة الحق كثيرة الاستعمال في حياتنا اليومية، ولا يوجد الشخص العادي صعوبة في الإحساس بمدلولها، إلا أن الفكرة في اللغة القانونية أثارت خلاف شديد بين الفقهاء فمنهم من رفضها ، ومنهم من دافع عنها، واختلفوا أيضا حول مدلولها. و هذا ما يجعلنا نتساءل ما تعريف الحق وأنواعه ؟ وما يميزه عن ما يشابهه ؟


    المبحث الأول: مفهوم الحق أنواعه
    لقد اختلف فقهاء القانون في تعريف الحق، حيث حاول كل منهم تعريف الحق حسب انتمائه الفقهي فما هو تعرف الحق وما أنواعه ؟
    المطلب الأول: تعريف الحق
    الفرع الاول : النظريات التقليدية في تعريف الحق
    1. المذهب الشخصي ( النظرية الإرادية )
    تزعم هذا المبدأ الفقيه سافينيي Savigny، وينظر إلى الحق من منظور شخصي أي بالنظر على صاحب الحق، فيعرف الحق بأنه: (( قدرة أو سلطة إرادية تثبت للشخص ويستمدها من القانون.))، وجعل هذا المذهب من الحق صفة تلحق صاحبه، لهذا سمي بالمذهب الشخصي.
    وقد انتقدت هذه النظرية بسبب أنها تربط الحق بالإرادة، بينما قد يثبت الحق للشخص دون أن تكون له إرادة كالمجنون والصبي غير المميز والجنين، كما قد تثبت للشخص حقوق دون علمه بها كالغائب والوارث الذي تنشأ له حقوق دون تدخله في ثبوتها. وكذلك الموصى له تنشأ له حقوق عن الوصية دون علمه بها، فالحق ينشأ ويثبت لصاحبه دون تدخل إرادته. أما استعمال هذا الحق فلا يكون إلا بالإرادة، ولذا فالصبي غير المميز لا يستعمل حقوقه إلا عن طريق نائبه ( الولي أو الوصي ).
    فالمذهب الشخصي يبين كيفية استعمال الحق دون أن يعرفه، كما يتعارض تعريفه للحق باعتباره قدرة إرادية يخولها القانون لشخص معين - مع المنطق- إذ من غير المنطق ومن غير المتصور أن يعرف أمر معين بما ينتج عن وجوده، فالقدرة تنشأ عن وجود الحق، فهي تعبر عن مضمونه.
    كما أن هذه النظرية انتقدت على أساس أن هناك بعض الحقوق التي تنشأ لصاحبها دون أن يكون لإرادته دور فيها كالحقوق التي يكون مصدرها المسؤولية التقصيرية، فحق المضرور يثبت دون أن يكون لإرادته دخل فيه.(1)
    فالمذهب الشخصي يبين كيفية استعمال الحق دون أن يعرفه، كما يتعارض تعريفه للحق باعتباره قدرة إرادية يخولها القانون لشخص معين - مع المنطق- إذ من غير المنطق ومن غير المتصور أن يعرف أمر معين بما ينتج عن وجوده، فالقدرة تنشأ عن وجود الحق، فهي تعبر عن مضمونه.(2)

    ___________
    1- د مصطفى الجمال، نبيل إبراهيم سعد، النظرية العامة للقانون «القاعدة القانونية -الحق»، منشورات الحلبي الحقوقية، د ط ، 2002، ص 417-418 .
    -2د محمدي فريدة زواوي، المدخل إلى العلوم لقانونية، نظرية الحق، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر، 1998، ص5-6 .
    ثانيا: انتـقــاده:
    • - ارتباط الحق بالإرادة: بينما قد يثبت الحق للشخص دون أن تكون له إرادة كالمجنون والصبي غير المميز والجنين، كما قد تثبت للشخص حقوق دون علمه بها كالغائب والوارث الذي تنشأ له حقوق دون تدخله في ثبوتها.
    • - جعل الإرادة مناط الحق : فالموصى له تنشأ له حقوق عن الوصية دون علمه بها، فالحق ينشأ ويثبت لصاحبه دون تدخل إرادته. أما استعمال هذا الحق فلا يكون إلا بالإرادة، ولذا فالصبي غير المميز لا يستعمل حقوقه إلا عن طريق نائبه(الولي أو الوصي ) .
    جـ) - الخلط بين الحق و استعماله: فهناك بعض الحقوق التي تنشأ لصاحبها دون أن يكون لإرادته دور فيها كالحقوق التي يكون مصدرها المسؤولية التقصيرية، فحق المضرور يثبت دون أن يكون لإرادته دخل فيه.(1)
    1. المذهــب الموضــوعي(النظرية الحديثة):
    في مواجهة نظرية الارادة ، قام الفقيه الألماني Ihering بعرض نظرية المصلحة.
    أولا:مضمــونــه :
    يعرف الحق بأنه مصلحة يحميها القانون و هو بذلك أهمل كلية الإرادة في تعريف الحق و ركز على موضوع الحق والغاية منه، فالغاية العملية من أي حق هي الفائدة أو المنفعة التي تعود على صاحبه ، سواء كانت منفعة مادية أو معنوية،بالإضافة إلى الوسيلة التي تؤمن هذه المنفعة،أي الحماية القانونية،أي الدعوى. فمجموع هذين العنصرين يمثل الحق فالإرادة عندما تتدخل لا يكون لها دور ثانوي لا يظهر إلا عند استعمال الحق. لكن الاستفادة أو إمكانية الاستفادة التي يضمنها القانون هي التي تشكل روح الحق.(2)


    ثانيا : انتقــاداتــه:
    أ) - ولقد انتقدت هذه النظرية أيضا بأنها تعرف الحق بغايته إلى جانب أنها تعتبر المصلحة معيارا من وجود الحق، بينما الحق ليس كذلك دائما، فإذا كان من المسلم به أن الحق يكون مصلحة فالعكس ليس صحيح. فمثلا:فرض الرسوم الجمركية على الواردات الأجنبية حماية للصناعات الوطنية تحقق مصلحة لأصحاب هذه الصناعات، لأن هذه الرسوم تحد من منافسة البضائع الأجنبية لبضائعهم، ورغم ذلك فإن هذه المصلحة لا تعطيهم الحق في فرض تلك الرسوم بأنفسهم.
    بـ) - المصلحة أمر شخصي وذاتي يختلف من شخص إلى آخر، فالمصلحة التي يحصل عليها الشخص من نفس الشيء قد تختلف من شخص إلى آخر حسب هدف كل واحد من الشيء وإذا طبقنا هذه النظرية فالحماية تختلف و تتنوع باختلاف فائدة الأشخاص، مما يؤدي إلى استعصاء تنسيق القواعد القانونية وتوحيدها.
    وإذا كان هدف الحق هو المصلحة، فيجب تحديد إطارها لأن القانون لا يحمي إلا المصالح ذات القيمة الاجتماعية الأصلية. والحقيقة هي أن هذا المذهب لم يعرف الحق وإنما عرف هدفه وما يترتب عليه من حماية قانونية. (3)
    ______________
    1- د محمدي فريدة زواوي، مرجع سابق ، ص 5-6 .
    2- د مصطفى الجمال، نبيل إبراهيم سعد، مرجع سابق، ص 420 .
    3-د. فتحي عبد الرحيم عبد الله و أحمد شوقي محمد الرحمن، النظرية العامة للحق، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2001، ص7.
    1. المذهــب المخـتـلـط:
    يعرف أصحاب هذا المذهب الحق بأنه سلطة إرادية وهو في ذاته مصلحة يحميها القانون يعرف الحق بالقدرة الإرادية المعطاة لشخص في سبيل تحقيق مصلحة يحميها القانون. وقد تعرضت هذه النظرية لعدة انتقادات، والتي وجهت للنظريتين السابقتين معا طالما أن التعريف يعتد بهما معا. حيث لا تجتمع السلطة الإرادية والمصلحة لدى نفس الشخص، فإن مقتضى النظريات المختلطة عدم ثبوت الحق لأحد، كما لو كانت المصلحة ثابتة لعديم الأهلية بدون السلطة الإرادية، بينما تثبت هذه السلطة لنائبه دون أن تتوافر فيه المصلحة المقصودة. كما يعاب على هذا التعريف عدم تحديد لجوهر الحق (1).
    الفرع الثــانــي : النظــريــات الحـديثــة في تعــريــف الحــق
    على ضوء الانتقادات السابقة اتجه الفقه الحديث إلى محاولة التعريف بالحق على أساس الكشف عن جوهره و بيان خصائصه الذاتية المميزة له، و من أهم هذه الاتجاهات نذكر:
    أولا : نظـريــة دابــــان :
    1. المضمــون:
    بالنسبة لهذا الفقيه الحق يشمل أساسا الاستئثار و التسلط ،وأن الاستئثار هو الذي يسبب و يحدد التسلط.
    * الاستئثـــار: هو الذي يميز الحق،فيمكن القول بأن الحق ينشأ علاقة بين علاقة صاحب الحق و محله. مثال: الشيء محل الملكية فهذه العلاقة تمثل الاستئثار بمعنى أن الحق هو ما يختص به صاحبه أي ماله، فالحق ليس المصلحة كما يقول Ihering حتى ولو كان القانون يحميها وإنما الاستئثار بمصلحة،أو بمعنى أدق استئثار بشيء يمس الشخص و يهمه،ليس بصفته مستفيدا أو له أن يستفيد لكن بصفة أن الشيء يخصه وحده .وينبغي ألا يكون للشيء موضوع هذا الاستئثار مفهوما ضيقا ، فالاستئثار لا يرد فقط على الأموال المادية، وإنما يشمل أيضا الأموال المادية، وإنما يشمل أيضا الأموال و القيم اللصيقة بالشخص الطبيعي أو المعنوي ،صاحب الحق كحياته وسلامة بدنه و حرياته. كما يمتد كذلك إلى الأشياء المادية و غير المادية التي تصير خارجة عن الشخص، ولكنها من إنتاجه وأيضا الأداءات أيا كانت و المستحقة لشخص آخر و حتى الواجبات و الوظائف.
    *التســلــط: وهو النتيجة الطبيعية للاستئثار ويقصد به صاحب الحق على ماله، بمعنى أدق السلطة في التصرف الحر في الشيء محل الحق. فالتسلط لا يختلط إذن باستعمال الحق فاستعمال الحق يتضمن سلطة إيجابية تترجم في مجرد دور للإرادة ، أما سلطة التصرف فهي رخصة في التصرف في الشيء محل الحق من جانب صاحبه بصفته سيدا عليه.
    ____________
    1. د محمدي فريدة زواوي ، نفس المرجع السابق ص 7

    على ذلك فسلطة التصرف ليست فقط حرية التصرف وإنما أيضا حرية الاختيار بين العمل و الامتناع المحض و هذا يكون الاختيار بين أشكال متنوعة من العمل ، وقد يصل الأمر إلى التصرف في الشيء أو في الحق الذي يتضمنه، كل هذا مشروط بمراعاة الحدود التي رسمها القانون ، وبصفة خاصة طبيعة الشيء الخاضع له، ولذلك نجد أن التصرف في الأشياء المادية يكون تصرفا تاما بينما يكون في الحقوق اللصيقة تصرفا نسبيا .
    لكن من المهم أن نشير إلى أن التسلط لا يستلزم القيام فعلا بأعمال التصرف و على ذلك إذا حال حائل أيا كان دون الإمكانية المادية للتصرف فإنه التسلط يبقى مع ذلك طالما بقيت الإمكانية المعنوية للتصرف.
    *الحمـايـــــة:
    فمن وجهة نظر الأخلاق يكف في تكوين الحق الاستئثار و التسلط وما ينتج عنهما من احتجاج، لكن على نطاق القانون الوضعي،يجب أن يتدخل الضمان الذي تعطيه الدولة ، والدعوى هي الطريق الذي رسمه القانون لتحقيق هذه الحماية. فبدون الدعوى فإن هذه الحقوق ستكون غير فعالة و ناقصة هذه الحماية ليست إلا نتيجة لفكرة الحق.
    1. نـقــد النظــريـــة:
    • إذا كان تعريف الحق كاستئثار و تسلط يتفق تماما مع الملكية إلا أنه يحتاج لبعض المجهود ليتلاءم مع بعض الحقوق ، وبصفة خاصة عنصر التسلط باعتباره سلطة التصرف الحر في الشيء محل الحق ، حيث يصعب تصور ذلك عندما يمنع القانون أي نوع من أنواع التصرف كما هو الشأن بالنسبة للحقوق اللصيقة بالشخص كالحق في الحياة ...
    • إن فكرة الاستئثار و التسلط كما عرضها دابان تؤدي في الواقع إلى فكرة موسعة للحق. و يبدو أن هذا السبب في الصعوبات التي واجهت تطبيق هذه النظرية.
    ثـــانيا - نظــرية رويـبـيــه:
    كان لها الفضل في إظهار النظرة الجزئية التي تجمع كل المراكز القانونية التي يوجد فيها الشخص في مجرد مجموعة من الحقوق ،فهذه النظرة تقتصر عن استيعاب المراكز القانونية التي تنشأ عن تطبيق قواعد القانون الجنائي ، وكذلك عن بعض الحالات في القانون المدني كحالة الأشخاص أو نظام الأسرة ،فكل هذه المراكز يصعب اختزالها في مجرد مجموعة من الحقوق. (1)
    _______
    1. د مصطفى الجمال، نبيل إبراهيم سعد ، نفس المرجع السابق ،ص 423-428 .



    المطلب الثاني : أنواع الحق
    هذا التقسيم قائم على التفرقة بين الحقوق التي يتمتع بها الفرد باعتباره عضوا في المجتمع الإنساني الكبير ذلك المجتمع اللامحدود الذي يشمل العالم كله بكافة دوله أيا كانت أنظمة الحكم فيها ،تلك الحقوق التي تسمى حقوق الإنسان إذ يتمتع بها كل إنسان في أية دولة بغض النظر عن جنسيته حتى ولو كان عديم الجنسية ،فنفرق بينها وبين نوع آخر من الحقوق التي يتمتع بها الإنسان في وطنه أي في مجتمع سياسي محدود في دولته بإعتباره عضو في الشعب الذي يعتبر أحد عناصر الدولة الأساسية فالجنسية رابطة سياسية تربط الفرد بدولته التي يحمل جنسيتها وينتمي إلى شعبها ولهذا فإن له حقوقا بمقتضاها يمكنه أن يساهم في سياسة دولته .
    ومن هذا فإن الحقوق السياسية في كل دولة تكون قاصرة على المواطنين دون الأجانب ،أما الحقوق المدنية أو الإنسانية فيتمتع بها المواطنون والأجانب عل السواء كقاعدة عامة ،فالجنسية هي معيار التمييز بين من يثبت لهم حقوق سياسية ومن لا يثبت لهم تلك الحقوق . (1)
    الفرع الأول : الحقوق السياسية
    وهي الحقوق التي يتمتع بها المواطن دون الأجنبي وأهمها .
    * حق الإنتخاب : وهو أن يكون للمواطن في سن معينة أن يدلي بصوته في إختيار أحد المرشحين ،ويكون لرأيه الفردي أثره في إختيار من يتولى سلطة عامة بالنيابة عن أفراد المجتمع السياسي الذي يعيش فيه .
    * حق الترشيح : وهو أن يكون للمواطن الحق أن يرشح نفسه ليتولى سلطة عامة في الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته إنتماء سياسيا وذلك يكون دائما متوقفا على توافر شروط معينة يحددها القانون .
    * حق تولي الوظائف العامة : وهو أن يكون للمواطن متى إستوفى الشروط التي تحددها قوانين الدولة أن يتولى أية وظيفة عامة في مرافق الدولة سواء كان ذلك التعيين يتم عن طريق المسابقة أو الإختبار
    * حق الحماية في الخارج : وهذا يعني أن كل دولة تحمي الحقوق الإنسانية لكل إنسان يعيش على ترابها سواء كان مواطنا أو أجنبيا وذلك في داخل حدودها وإقليمها ، وتلتزم الدولة أيضا بحماية مواطنيها حتى لو كانوا خارج إقليمها فيمكن لكل مواطن أن يلجأ إلى سفارة دولته أو قنصليتها في دولة أجنبية طالبا الحماية أو المعاونة في حالة تعرضه لخطر ،وهذا الحق لا يشارك المواطنين فيه أي إنسان من جنسية أخرى .
    ________
    1/ د- إسحاق إبراهيم منصور : نظريتا القانون والحق وتطبيقاتهما في القوانين الجزائرية ،الطبعة السابعة ،ديوان المطبوعات الجامعية ،2004 ،الجزائر ،ص 283 .
    وهذه الحقوق السياسية تقابلها واجبات أو إلتزمات سياسية تكون واجبة وملزمة للمواطنين دون الأجانب وهي :
    * واجب الولاء : يلتزم المواطن بواجب الولاء لدولته ويتلخص هذا الواجب في العمل دائما على المحافظة على أمن الدولة الداخلي و الخارجي ،ولهذا يعتبر المواطن خائنا ومرتكب لجريمة الخيانة العظمى ويعاقب بالإعدام إذا قام بعمل من شأنه المساس بأمن الدولة أو أفشى أسرارها العسكرية أو الإقتصادية أو أضر بأمنها القومي ،في حين أن الأجنبي لو إرتكب نفس الأفعال يعتبر جاسوسا لأن الأجنبي ليس ملزما بواجب الولاء لأي دولة أخرى غير دولته ويعاقب بنفس العقوبة أو أقل منها .
    * واجب أداء الخدمة الوطنية : إذ يلتزم كل مواطن في سن معينة بالخدمة العسكرية لفترة يحددها القانون .
    * تلبية نداء الدفاع عن الوطن : في حالة الحرب والتهديد بالحرب يلتزم المواطنون بحمل السلاح للدفاع عن الوطن خلافا للخدمة الوطنية .
    الفرع الثاني : الحقوق المدنية .
    الحقوق المدنية يتمتع بها الإنسان باعتباره فردا في المجتمع ويستوي في ذلك الوطني والأجنبي ومن لا جنسية له ،أو هي كافة الحقوق التي تثبت لكل فرد باعتباره إنسانا بعد استبعاد الحقوق السياسية ،ولهذا يطلق عليها الحقوق المدنية أو الحقوق الطبيعية لأنها تثبت لكل شخص طبيعي بغض النظر عن جنسيته ،ويطلق عليها البعض حقوق شخصية لأنها تثبت للشخصية الإنسانية وتتصل بالشخصية القانونية للفرد بكافة الخصائص المميزة للشخص الطبيعي .



    المبــحــث الثــاني: وجــود الحــق:
    في الحقيقة أن الفقهاء الذين يذهبون إلى حد إنكار فكرة الحق كان لكل منهم منطلقه الخاص.
    المطــلــب الأول: إنـكــار فـكــرة الحــق (نـظـريــــة دوجـــــي)
    هناك من الفقهاء من أنكر وجود الحق وأبرزهم الفقيه دوجي Duguit الذي رفض فكرة الحقوق التي ينشئها القانون، ويرى أن الحق ما هو إلا سيطرة إرادة الشخص صاحب الحق على إرادة الشخص الملزم به. ويعتبر هذا التصور تصورا غير واقعي، إذ من الناحية الواقعية توجد إرادات متساوية.
    ففي رأيه أن الشخص الذي يرتكب جريمة مثلا لا يعاقب على أساس مساسه بحق غيره، وإنما يعاقب لأنه خالف قاعدة من قواعد قانون العقوبات. فيكون في مركز قانوني معين... مركز السارق، أو مركز القاتل...
    فلا يمكن القول بأن القاعدة القانونية تنشئ حقا لشخص وتحمل آخر بالتزام، إذ القاعدة القانونية لا تضيف لا القليل ولا الكثير من إرادة المكلف بالواجب أو المستفيد من أدائه.
    المـطـلـــب الثــــانــي: إثـبـــــات فــكــرة الحـــــق(نـقــد نـظــريـــة دوجي )
    عرضت فكرة دوجي لانتقادات شديدة، ذلك لأن فكرة الحق باعتبارها سلطة ممنوحة لشخص معين، فكرة موجودة فعلا. ويرى ريبير Ripert أن الحق هو سلطة ممنوحة لشخص، وهذه السلطة موجودة ولا يمكن لأحد إنكارها، إذ تجعل المدين في خدمة الدائن، بل كان في الماضي يجوز للدائن حبس المدين واعتباره أسيرا وقتله، كما تجعل العامل في خدمة رب العمل، ويخضع كذلك الابن لأبيه، وتجعل المالك حرا في الاستئثار بملكه وكان من الضروري تحديد سلطته في هذا المجال.
    ولكن وجود هذه الحقوق المسيطرة لا يعني تفوق إرادة شخص على إرادة شخص آخر، إذ الإرادات الفردية متساوية في جوهرها، ولكن حدوث وقائع قانونية معينة هو الذي يجعل شخصا ملزما إزاء شخص آخر، كعقد القرض مثلا: يجعل المقترض ملزما في مواجهة المقرض، وكذلك الخطأ كواقعة مادية يجعل محدث الضرر ملزما بالتعويض إزاء صاحب الحق وهو المضرور.
    جديد لفكرة الحق، فلو كان الحق هو القانون ذاته لما كنا بحاجة إلى مراكز قانونية والحقيقة هي أن المركز القانوني ذاته الذي يتكلم عنه دوجي ما هو إلا تصور ، فإذا كان الأفراد متساوين أمام القانون إلا أن كلا منهم يوجد في مركز خاص به يميزه عن غيره، فقد يكون - في مركز المستفيد من القاعدة القانونية أي صاحب الحق، أو في مركز الملتزم بها. ولعل إنكار دوجي فكرة الحق ناتج عن تخوفه من سيطرة أصحاب الحقوق وانتصار المذهب الفردي، ولكن محاربة هذا التعدي يمكن أن تكون عن طريق مراقبة استعمال هذه الحقوق وتقييدها أحيانا، إذ لا يمكن إنكار فكرة الحق مهما كان المبرر. (1)
    _________
    1. د محمدي فريدة زواوي ، نفس المرجع السابق ، ص 3-4 .


    المـبحث الثـــالـــث : تمـيــيـــز الحــــــق عــما يـشــابـهــه
    المطلب الأول: الحــــق والحـــريات العامـــة
    الحق هو كل ما يثبت للشخص على سبيل التخصيص والإفراد، كحق الشخص في ملكية عين من الأعيان أو حقه في اقتضاء دين من الديون أو حقه في تطليق زوجته...
    أما الحرية يعترف بها القانون للناس كافة دون أن تكون للاختصاص الحاجز، وينطبق ذلك على كل الحريات العامة التي يكفلها الدستور كحرية الاعتقاد وحرية التنقل) المادة 47 وحرية المسكن (المادة 40 وحرية التعبير) (المادة41 وحرية الرأي) (المادة 36 وغيرها من الحريات العامة).
    يتضح من ذلك أن الحرية تختلف عن الحق في عدة أوجه:
    1. يرد الحق على أمر محدد وقابل للتحديد، أما الحرية مجرد إباحة للشخص في أن يمارس كل ما لم يمنحه القانون من نشاط.
    2. للحق صفة الخصوصية أما الحرية فلها صفة العمومية، فالحرية لا تعرف فكرة الاستئثار أو الاقتضاء، أي كل الأشخاص في نفس المركز القانوني من حيث التمتع بما يتضمنه من سلطات. فالحرية أشبه بطريق عام بينما الحق أشبه بالطريق الخاص.
    3. تستند الحرية إلى المبادئ العامة أما الحق فيرتبط بوجود واقعة معينة تؤدي إلى تطبيق قاعدة قانونية.
    4. ترتبط نشأة الحق بوجود واقعة قانونية تؤدي إلى تطبيق قاعدة قانونية أما الحرية فتستند إلى المبادئ العامة ومن ثم فهي موجودة ولو لم توجد وقائع أو قواعد محددة.

    المطلب الثـــــانــــي: الحـــــق والرخــصـــة
    يسوي البعض بين الحرية والرخصة فاعتبروهما مرادفين لنفس المعنى، ولكن الرأي الراجح يرى أن الرخصة هي منزلة وسطى بين الحرية والحق، فمثلا هناك حق الملك وحرية التملك يوجد بينهما مركز متوسط يتمثل في رخصة الشخص أن يتملك، فالشخص له حرية تملك أي شيء من الأشياء، فإذا اشتراه أصبح صاحب حق ملك، وهناك مرحلة وسطى هي تلك التي يعرض عليه شراء الشيء. هنا يكون المشتري قبل قبول الصفقة في مركز خاص،أي صاحب رخصة في أن يتملك، فالرخصة تمثل تجاوز الشخص لمرحلة الحرية وتقدمه نحو الوصول إلى الحق، ويقتضي ذلك وجد سبب أو واقعة معينة مستمدة من القانون. غير أن هذا السبب لا يؤدي إلى وجود الحق وإنما ينشأ عنه ما هو دون الحق وهي الرخصة.
    مثال ذلك رخصة الموصى له في قبول الوصية، فله أن يقبلها أو يرفضها. وكذلك الرخصة الممنوحة للشفيع في أن يطلب الشفعة أو لا يطلبها، فالشفيع يملك الشيء المبيع إذا أخذ بالشفعة، وقبل بيع الشريك لنصيبه فإن الشفيع لا يكون له سوى حرية التملك. أما إذا باع الشريك نصيبه يكون هنا للشفيع رخصة التملك حيث يكون له أن يطلب الشفعة أو لا يطلبها. (1)
    _______
    1 - د. محمد حسين منصور، المرجع السابق، ص 40


    الـخـاتـمـة:
    على ضوء ما تقدم، فإنه يتضح مدى صعوبة وضع تعريف للحق يأخذ في الاعتبار الجوانب المختلفة. وإذا كان لنظرية دابان Dabin في تعريف الحق أثر كبير في الفقه الحديث، لما فيها من مزايا على النحو السابق بيانه، لذلك فإن التعريف الذي نستخلصه مما سبق يقع في نفس هذا الإطار، وهو: (( الحق هو الاستئثار الذي يقره القانون لشخص من الأشخاص، ويكون له بمقتضاه إما التسلط على شيء معين أو اقتضاه أداء معين من شخص آخر )).


    قائمة المراجع:

    * د. فريدة محمدي زواوي، المدخل إلى العلوم القانونية، نظرية الحق، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، الجزائر1998.
    * د. محمد حسين منصور، مدخل إلى القانون، القاعدة القانونية، نظرية الحق، رمضان و إخوانه للطباعة والتجليد.
    * د. فتحي عبد الرحيم عبد الله و د. أحمد شوقي محمد عبد الرحمن، النظرية العامة للحق، منشأة المعارف، الإسكندرية2001.
    * د. إسحاق إبراهيم منصور : نظريات القانون والحق وتطبيقاتهما في القوانين الجزائرية ،الطبعة السابعة ،ديوان المطبوعات الجامعية ،2004 الجزائر

وحدة HTML مثبته غير مكونة

تقليص

محتوى وحدة HTML المثبت
يعمل...
X