مرحبا بك

مرحبًا بك في طاسيلي الجزائري مجتمعنا مليء بالأشخاص الرائعين والأفكار والإثارة. يرجى التسجيل إذا كنت ترغب في المشاركة.

يمكنك التواصل معنا هنا..

قم بالتسجيل الآن

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أوجه التشابه و الإختلاف بين القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أوجه التشابه و الإختلاف بين القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان

    أوجه التشابه والإختلاف بين القانونين
    يحتل القانون الدولي للاجئين قيمة خاصة بوصفه أحد الآليات المحورية لحماية حقوق الإنسان وبالرغم من ذلك، لا يمكننا النظر لهذا القانون باعتباره علاجا شاملا في هذا السياق.
    ولذلك يجب أن نلاحظ شيئين مهمين من حيث وضع هذا القانون في السياق الأعم لحقوق الإنسان أخذا في الاعتبار أن تعريف القانون الدولي للاجئين للأشخاص محل الحماية هو أضيق من تعريف هؤلاء الذين يتمتعون بحماية عالمية بوصفهم ضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان، الملاحظة الأولى أن هذا القانون يشترط مثلا ضرورة توافر الهجرة القسرية أو اللجوء الفعلي قبل إقرار منح صفة اللجوء القانونية، أما الملاحظة الثانية فهي أن القانون الدولي لا يمنح بصفة شاملة صفة لاجئ لأي شخص تعرض لانتهاكات حقوق الإنسان[1]، وعلى ضوء ما سبق سنتناول هذا المبحث في مطلبين، بحيث نتطرق في المطلب الأول إلى أوجه التشابه بين القانونين بينما نتناول في المطلب الثاني أوجه الإختلاف بينهما وذلك وفق الآتي:

    المطلب الأول
    أوجه التشابه بين القانونين
    التزامن في النشأة الذي حدث بين القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للجوء خلق حالة من الإرباك لدى الفقهاء المنشغلين بتفرعات القانون الدولي المعاصر، فعلى سبيل المثال عند مقارنة الحقوق التي نصت عليها الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، بقـــــــواعد القانون الــــــدولي لــــــحقوق الإنسان التي ســــــنت بعد تاريخ 1951، نجـــد أن نظام حمـــــاية اللاجئين بات شاملا بحسب تعبير جيمس هاثاواي[2].
    ومع ذلك يمكننا الوقوف على البعض من أوجه التشابه بين القانونين وذلك من خلال الآتي: سنعرض التشابه بين القانونين من حيث المصادر (فرع أول)، ثم التشابه من حيث بعض الحقوق المحمية (فرع ثانٍ).
    الفرع الأول: التشابه من حيث المصادر العامة
    نظرا لأن القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين كما أوضحنا سابقا فرعين من فروع القانون الدولي العام، فإن مصادر القانون الدولي للجوء ومصادر القانون الدولي لحقوق الإنسان هي ذاتها مصادر القانون الدولي العام الوارد ذكرها في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية[3].
    أولا: الإتفاقيات الدولية
    تعتبر الاتفاقيات الدولية من المصادر المهمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وكذا القانون الدولي للاجئين
    ومن أهم الإتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان والتي لها علاقة بالقانون الدولي للجوء، الإتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، البروتوكول الخاص بوضع اللاجئين لعام 1967، الإعلان بشأن الملجأ الإقليمي 1967، الإتفاقية الخاصة بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954، والإعلان المتعلق بحقوق الإنسان للأفراد الذين ليسوا من مواطني البلد الذي يعيشون فيه لعام 1985[4]،... إالخ.
    ثانيا: العرف الدولي
    إن النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية قد أشار بموضوع إلى أن العــــــرف هو المصــــــدر الثاني من مصــــــادر القانون الدولي العام وينصرف هذا على جميع فروعه، ومنها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين.
    ثالثا: المبادئ العامة للقانون
    مبادئ حق اللجوء تعتبر في أساسها من المبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان فإنها تنعكس بشكل مباشر على مبادئ القانون الدولي للجوء، ومن أهمها على سبيل المثال لا الحصر، مبدأ لم شمل اللاجئين، مبدأ تكريم اللاجئ، مبدأ حق اللاجئ في الحصول على أوراق ثبوتيته ... إلخ.
    إن مبادئ حق اللجوء هي جزء من مبادئ حقوق الإنسان والتي يجب أن تثبت لكل إنسان في كل زمان ومكان لمجرد كونه إنسانا[5].
    رابعا: الفقه الدولي وأحكام القضاء
    إن قرارات المحاكم هي المصدر الرابع من مصادر القانون الدولي لحقوق الإنسان ونصها[6]، ما صدر من القضاء الدولي و كذا ما صدر من قرارات عن الجهات الدولية أو الإقليمية كلها عوامل مساعدة في فهم طبيعة القانون الدولي للاجئين[7].
    الفرع الثاني: التشابه من حيث بعض الحقوق المحمية
    مثلما تتداخل مسائل اللجوء بين ثلاثة فروع من القانون الدولي العام، هي: القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي للجوء، فإن هذه الأفرع كذلك تتوزع عليها الحقوق
    المكتسبة للاجئين، فينفرد كل فرع منها بمجموعة من الحقوق وتتكرر حقوق أخرى في اثنين منها أو في الأفرع الثلاثة، ويدل هذا التكرار على أهمية هذه الحقوق.
    ومن بين الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتع بها اللاجئون، نجد أن حصة الأسد في تغطية هذه الحقوق تغطية قانونية شاملة حظي بها القانون الدولي لحقوق الإنسان، إذ يغطي تقريبا جميع الحقوق[8] ويختلف الوضع كثيرا في القانون الدولي للجوء، إذ غطى البعض من الحقوق فقط[9]، ومن هذا المنطلق سنتطرق إلى الحقوق التي تشكل قاسما مشتركا بين القانونين وفق الآتي:
    أولا: الحق في الحياة
    لعل أهم حق من حقوق الإنسان هو الحق في الحياة، وهو حق أصيل لصيق بشخصية الإنسان وعلى الدول الالتزام بضمان عدم حرمان أي لاجئ من هذا الحق تعسفا، وقد ورد هذا الحق في مواضيع عدة من صكوك القانون الدولي لحقوق الإنسان، نذكر منها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية[10]، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم[11].
    لكـــن هذا الحــق لم يرد في الاتفاقية الخاصـــة بـــوضع اللاجئين لعام 1951م[12]، على الرغم من أخطار فقدان الحياة التي يتعرض لها اللاجئون باستمرار.

    ثانيا: الحق في الحماية من الاعتقال والاحتجاز التعسفي
    من المفارقات أن الـحق في الحماية ضـــد الاعتقال والاحتجاز التعسفي لم يرد في الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951[13]، ويرجع لتفعيل هذا الحق بالنسبة إلى اللاجئين إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان[14].
    ثالثا: الحق في الحماية من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية
    لم تنص الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951م على الحماية من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية[15]، لذلك يعتبر القانون الدولي لحقوق الإنسان مكمل للقانون الدولي للجوء في إعمال هذا الحق[16].
    رابعا: الحق في عدم التعرض للطرد الجماعي
    لم يحظ الحق في عدم التعرض للطرد الجماعي بنص خاص في القانون الدولي للجوء على الرغم من أن الطرد الجماعي ظاهرة مستشرية في النزاعات المسلحة والحروب الأهلية، وقد أشار إلى هذا الحق ضمنيا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية[17]، إضافة إلى ذلك يحظر كثير من صكوك حقوق الإنسان الطرد الجماعي للأجانب[18].
    خامسا: حق عدم الإعادة القسرية
    يــشير مبدأ عـدم الإعادة القسرية، وهـو مبدأ أســـاس في القانون الـــدولي للجـــــــوء، إلى التزام الدول بعدم الإعادة القسرية أو إعادة اللاجئين إلى حدود المناطق التي تكون فيها حياتهم أو حريتهم مهددة
    بسبب انتمائهم العرقي او الديني أو جنسيتهم، او العضوية في مجموعات اجتماعية معينة، أو بسبب آرائهم
    السياسية[19]، و أيضــــــا اهــــــــتمت بـــــهذه الحماية بعض صكوك القانون الدولي لـــحقوق الإنسان[20].
    سادسا: الحق في المساواة وعدم التمييز
    إن الحق في المساواة وعدم التمييز يعتبر حق حظي باهتمام القانونين، و يبدو أن الإتجاه الحديث في فقه القانون الدولي المعاصر، وما تبينه سوابق القضاء الدولي، ينحوان إلى اعتبار مبدأ المساواة و منع التمييز ضد اللاجئين، لا سيما ضد من كان منهم غير حائز على وثائق أصبح يرقى إلى مصاف القواعد الآمر والقطعية للقانون الدولي العام[21].
    سابعا: الحق في الضمان الإجتماعي
    بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في الضمان الإجتماعي، بما في ذلك التأمينات الاجتماعية[22]، كما اشارت الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين 1951، إلى منح الدول المتعاقدة اللاجئين المقيمين بصورة نظامية في إقليمها نفس المعاملة الممنوحة لمواطينها في ما يخص الضمان الاجتماعي[23].
    ثامنا: الحق في التعليم الابتدائي
    نصت الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين 1951، على أن الــــــــدول المتعاقدة تمنح اللاجئين نفس المعاملة
    الممنوحة لمواطنيها في ما يخص التعليم الأولي[24]، وأيضا أجبرت اتفاقية حقوق الـطفل الـدول الأطراف على الإعـتراف بـحق الـطفل في الـتعليم، وجـعل الـتعليم الابتـدائي إلـــــــــزاميا ومتاحا مجانا للجميع[25].

    تاسعا: الحق في حرية التنقل
    يتمتع كل فرد موجود بصفة قانونية في إقليم دولة ما بالحق في حرية التنقل واختيار مكان إقامته داخل ذلك الإقليم[26]، وهذا وفقا لما جاء في التعليق العام رقم 27 للجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية كما تبنت الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين نفس الحق بمنح اللاجئين المقيمين الحق في اختيار محل إقامتهم والتنقل الحر ضمن أراضيها، على أن يكون ذلك رهنا بأية أنظمة تنطبق على الأجانب عامة في نفس الظروف[27].
    عاشرا: حقوق أخرى
    يسد القانون الدولي لحقوق الإنسان الفراغ الذي تركه القانون الدولي للجوء في ما يتعلق بالحماية ضد الإستغلال في العمل[28]، وحق الاستفادة من الإجراءات الوقائية في إجراءات الطرد الفردي[29]، والحـق في أعلى مستـوى يمكـن الوصـــــول إليه من الصحـة البدنيـة والعقليـة[30]، والحق في التمتع بالثقافة الخاصة بالإشتراك مع أعضاء آخرين في الجماعة[31].
    المطلب الثاني
    أوجه الإختلاف بين القانونين
    رغم نقاط الالتقاء المتعـــــددة التي تجمع القانون الدولي للاجئين والقــــانون الـــدولي لحقوق الإنسان إلا أنهما مختلفان في العديد من النقاط، وهو ما سنتاوله من خلال الفروع التالية: الإختلاف من حيث المصادر الخاصة وآليات الحماية (فرع أول)، ثم الإختلاف من حيث المفهوم وبعض الحقوق (فرع ثانٍ).
    الفرع الأول: الإختلاف من حيث المصادر الخاصة و آليات الحماية
    سنتاول في هذا الفرع بعض أوجه الإختلاف بين القانونين من حيث المصادر الخاصة وكذا من حيث آليات حماية اللاجئين.
    أولا: الإختلاف من حيث المصادر الخاصة
    ثمة إتفاق عام على أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يشكل أساس القانون الدولي لحقوق الإنسان وهذا الإعلان الذي اعتمد منذ 60 عاماً تقريباً، كان مصدر إلهام لمجموعة ضخمة من معاهدات حقوق الإنسان الدولية ذات الإلزام القانوني[32]، وكذلك لموضوع تطوير حقوق الإنسان على صعيد العالم بأسره.[33]
    بالإضافة إلى صكوك أخرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان ناظمة للجوء، نذكر منها:
    اتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
    أما أبرز صك دولي يقوم عليه القانون الدولي للجوء، فهو الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 والبروتوكول الملحق بها لعام 1967، ويعتبر هذان الصكان الأساس لحماية اللاجئين في العالم وكذلك أساس عمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين[34].
    إن إتفاقية 1951 هي نقطة الإنطلاق لأية مناقشة حول قانون اللاجئين الدولي، وهي إحدى وثيقتين عالميتين خاصتين باللاجئين لا ثالثة لهما، والوثيقة الثانية هي بروتوكول 1967، العائدة لإتفاقية 1951، وقد كانت الإتفاقية أداة تورية أساسية لعدة أسباب والسبب الأهم لذلك هو أنها ولأول مرة في القانون الدولي قدمت تعريفا عاما للاجئ[35].
    ثانيا: الإختلاف من حيث آليات الحماية
    آليات الحماية الخاصة بالقانون الدولي للاجئين، مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين United Nations High Commissionner for Refugiées الجهة التي تتولى الإشراف على تطبيق اتفاقية حقوق اللاجئين[36]، إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حالة الحرب[37]، حيث تتمثل مهمتها في توفير الحماية والمساعدة لضحايا النزاعات المسلحة والإضطرابات الداخلية.
    بينما آليات القانون الدولي لحقوق الإنسان، فتعتبر الآليات التعاهدية أفضل الآليات نجاعة في حماية حقوق الإنسان، لارتباطها باتفاقيات حقوق الإنسان الأساسية، لكن ما يعاب على هذه الآليات أنها تشترط تصديق الدولة التي يقيم فيها الأشخاص الذين يدعون وقوع انتهاكات في حقهم على الصكوك الدولية، بل إن التصديق يعتبر شرطا أوليا غير كاف، ما لم يتبعه قبـــــول الدولة قبولا صـــريحا اختـــصاص هيئة الإشراف على الاتفاقية الــــــدولية بالـــــــــــنظر في شكاوي الأفراد[38].
    التعويل على الآليات التعاهدية لحماية حقوق اللاجئين في كل الدول غير ممكن بسبب ضعف تصديق بعض الدول على الاتفاقيات الأساسية والصكوك الملحقة بها، فلابد من الآليات غير التعاهدية في نظام الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان التي تختلف عن الآليات التعاهدية، كونها لا تشترط موافقة الدولة القبلية على بنود اتفاقية ما، وإنما تنطبق في جميع الأحوال على جميع الدول، ويشرف إشرافا مباشرا على هذا النوع من الآليات مجلس حقوق الإنسان[39]، نظام الشكاوي، منظمات غير حكومية كمنظمة العدل الدولية، أطباء بلا حدود.
    الفرع الثاني: الإختلاف من حيث المفهوم وبعض الحقوق
    سنتناول في هذا الفرع شرح أوجه الإختلاف بين القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان من حيث المفهوم العام وكذا بعض الحقوق المحمية:
    أولا: الإختلاف من حيث المفهوم
    يعرف القانون الدولي لحقوق الإنسان هو ذلك الفرع من القانون الدولي العام الذي يكفل حماية حقوق الفرد منظورا آليا في ذاته، وحماية حقوق أعضاء الجماعة البشرية أثناء السلم من حيث المبدأ، أو مجموعة القواعد والمبادئ القانونية العرفية والاتفاقية التي تكفل الحقوق البشرية وقت السلم[40].
    بينما يعرف القانون الدولي للاجئين على أنه فرع من فروع القانون الدولي العام يتعلق بالدرجة الأساس بقواعد قانونية واجراءات تنظم عملية اللجوء على اعتبارها حقا ثابتا من حقوق الإنسان غير قابل للتنازل[41]، كما عرف أيضا على أنه مجموعة القواعد والاجراءات القانونية التي تنظم عملية اللجوء باعتباره حقا للأفراد والتزاما من قبل المجتمع الدولي للذين اضطرتهم ظروف خاصة إما للنزوح داخل بلدانهم أو اللجوء إلى دول أخرى[42].
    ثانيا: الإختلاف من حيث بعض الحقوق المحمية
    غطى القانون الدولي لحقوق الإنسان الكثير من الحقوق الأساسية التي يجب أن يحضى بها اللاجئون في حين لم يهتم بها القانون الدولي للاجئين، والتي نذكر منها:
    أ- حق العودة لبلد المنشأ
    لا يتمتع اللاجئون بالحماية الكاملة التي يمنحها القانون الدولي للاجئين عندما يدخلون بلدهم مرة أخرى كعائدين، ومع ذلك تركز عناصر من هذا القانون ومن ولاية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على تحقيق حلول دائمة والسلامة والكرامة في العودة، ويمكن الاستدلال من ذلك على استمرار تمتع العائدين بشكل من أشكال الحماية المتصلة بوضعهم السابق كلاجئين، وعلى سبيل المثال تواصل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العادة مساعدة العائدين لمدة زمنية عقب عودتهم إلى بلد المنشأ[43].
    يستفيد العائدون شأنهم شأن أي شخص آخر من حماية حقوق الإنسان التي نصت عليها صكوك القانون الدولي لحقوق الإنسان، لكل فرد الحق في العودة إلى بلده[44]، كما لا يجوز حرمان أي أحد تعسفا من حق دخول إلى بلده[45].
    ب- حق العبور لبلد الإستقبال المؤقت
    لكل فرد الحق في التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتُّع به خلاصًا من الاضطهاد[46]، وهذا يعني أنه ينبغي السماح لكل شخص بدخول بلد آخر لالتماس اللجوء ولا ينبغي أبداً أن تجبر الحكومات أحداً، في أي وقت من الأوقات على العودة قسراً إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لخطر انتهاكات حقوق ا

    [1]- جيمس هاثاواي ، الأسباب المبررة في القانون الدولي للاجئين ، ميتشجان ، 2001 ، ص1.

    [2] -James C. Hathaway, "Refugees and Asylum," in: B. Opeskin, R. Perruchoud & J. Redpath-Cross (eds.), Foundations of International Migration Law (Cambridge University Press, 2012), p 29.

    [3]- المادة 38، من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.

    [4]- مأمون عارف فرحات، القانون الدولي للجوء، موقع خاص للدكتور اطلع عليه بتاريخ 31/05/2021، الموقع الاليكتروني: https://sites.google.com/site/mamounfarhatyahoocom/---1-8

    [5]- الحمصاني صبحي، أركان حقوق الإنسان: بحث مقارنة في الشريعة الإسلامية والقوانين الحديثة، دار العلم للملايين، عام 1979م، ص98.

    [6]- المادة 38، ف(د)، النظام الأساس لمحكمة العدل الدولية.

    [7]- مظهر حريز محمود، أطروحة دكتوراه: القانون الدولي والقانون الدولي العراقي وعلاقتهما باللاجئين الذين يبحثون عن اللجوء في العراق، جامعة سانت كليمنتس، بغداد، 2013، ص65.

    [8]- عمر روابحي، حماية حقوق اللاجئين: الصكوك والآليات الدولية والإقليمية، مجلة سياسات عربية، العدد48، جانفي، 2021، ص85.

    [9]- عمر روابحي، المرجع نفسه، ص85.

    [10]- المادة 6 و 9، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

    [11]- المادة 9، من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لعام 1990.

    [12]- عمر روابحي، المرجع السابق، ص86.

    [13]- عمر روابحي، المرجع السابق، ص87.

    [14]- المادة 14، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية.

    [15]- عمر روابحي، المرجع السابق، ص87.

    [16]- المادة 7، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

    [17]- المادة 13، من نفس العهد.

    [18]- المادة 26، ف(2)، من الميثاق العربي لحقوق الإنسانلعام 2004.

    [19]- عمر روابحي، المرجع السابق، ص87.

    [20]- المادة 3، من اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984.

    [21]- عمر روابحي، المرجع السابق، ص86.

    [22]- المادة 9، من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966.

    [23]- المادة 24، ف(ب)، من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951.

    [24]- المادة 22، من نفس الاتفاقية.

    [25]- المادة 28، ف(أ)، من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1969.

    [26]- المادة 12، ف(1)، التعليق رقم 27، اللجنة المعنية بالحقوق المدنية و السياسية، الدورة67، 1999.

    [27]- المادة 26، من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951.

    [28]- المادة 11، ف(1) (2) من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.


    [29]- المادة 2 و 3، المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي، ديسمبر، 2005.
    [30]- الفقرة 36، التوصية العامة 30، الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، أوت، 2004.

    [31]- المادة 27، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية.

    [32]- العهدان الدوليان: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الإجتماعية والإقتصادية والثقافية لعام 1966.

    [33]- أساس القانون الدولي لحقوق الإنسان، موقع الأمم المتحدة، https://www.un.org/ar/sections/universal-declaration/foundation-international-human-rights-law/index.html أطلع عليه بتاريخ: 21 ماي 2021.

    [34]- عمر روابحي، المرجع السابق، ص85.

    [35]- دائرة الحماية الدولية، مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مدخل إلى الحماية الدولية للاجئين، سويسرا، أوت 2005، ص28.

    [36] -James C. Hathaway,p179.

    [37]- بوغانم أحمد، المرجع السابق، ص14.

    [38]- عمر روابحي، المرجع السابق، ص89.

    [39]- عمر روابحي، المرجع السابق، ص90.

    [40]- عمر سعد الله، مدخل في القانون الدولي لحقوق الإنسان ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1993،ص16.

    [41]- مأمون عارف فرحات، المرجع السابق، أطلع عليه بتاريخ: 04/06/2021 .

    [42]- بوغانم أحمد، المرجع السابق، ص2.

    [43]- مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الفصل الحادي عشر رصد وحماية حقوق الإنسان الخاصة بالعائدين والمشردين داخليا، ص8.

    [44]- المادة 13، ف(2)، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.

    [45]- المادة 12، ف(4)، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

    [46]- المادة 14، من الإعلان السابق.


وحدة HTML مثبته غير مكونة

تقليص

محتوى وحدة HTML المثبت
يعمل...
X